الشيخ علي الكوراني العاملي
158
الإمام الحسن العسكري ( ع )
وهو ذا وعياله يجولون ، ليس أحد يجسر أن يتعرف إليهم أو ينيلهم شيئاً ، وإذا وقع الاسم وقع الطلب ، فاتقوا الله وأمسكوا عن ذلك » . ونحوه في غيبة الطوسي / 355 ، وفيه : قال : ( قد رأيته ( عليه السلام ) وعنقه هكذا ، يريد أنها أغلظ الرقاب حسناً وتماماً » . 3 . انتقل عثمان بن سعيد بعد وفاة الإمام العسكري ( عليه السلام ) بمدة قليلة إلى بغداد ، ويبدو أن ابنه محمداً سكن بغداد قبله ، وفي تلك الفترة اضطرب وضع سامراء وضعف مركزها ، وانتقلت العاصمة منها إلى بغداد ! ويظهر أن بيت الإمام العسكري بقي بعد وفاته ( عليه السلام ) مفتوحاً ، وكان فيه والدته ، وكان بوابه عثمان بن سعيد العمري ( قدس سره ) . فقد ادعى جعفر الكذاب أنه وارث أخيه الحسن العسكري ، لأنه لا ولد له ، فردت أم الإمام ( عليه السلام ) دعواه وأبرزت وصيتها ، وادعت جاريةٌ للإمام أنها حامل ، فقرر القاضي ابن أبي الشوارب التريث حتى يتبين أمر الجارية ، لذلك أبقى الدار على وضعه . ثم طرأت أحداث خطيرة كوصول جيش الزنج وجيش يعقوب الصفار إلى واسط ، فهرب الخليفة من سامراء إلى بغداد ليستعد لحربه ! قال الذهبي في سيره ( 12 / 543 ) : « وفي سنة 261 ، مالت الديلم إلى الصفار ونابذوا العلوي فصار إلى كرمان ، وأما الزنج فحروبهم متتالية ، وسار يعقوب الصفار إلى فارس فالتقى هو وابن واصل فهزمه الصفار ، وأخذ له من قلعته أربعين ألف ألف درهم ! وأعيا المعتمد شأن الصفار وحار ،